جلال الدين السيوطي

41

معترك الاقران في اعجاز القرآن

المنافقين ، وهم أولياؤه من كفّار قريش ؛ فالمفعول الثاني على هذا محذوف . ( فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ ) « 1 » : بالتاء وفتح الباء خطابا للنبي صلى اللّه عليه وسلم وبالياء وضمّ الباء ، أسند الفعل للذين يفرحون ؛ أي لا يحسبون أنفسهم . ( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً ) « 2 » : الخطاب لأولياء الأيتام أن يدفعوا إليهم أموالهم إذا رشدوا ، وهو المعرفة بمصالحه وتدبير ماله ؛ وإن لم يكن من أهل الدّين . واشترط قوم الدين ، واعتبر مالك البلوغ والرشد . وحينئذ يدفع المال . واعتبر أبو حنيفة البلوغ وحده ما لم يظهر سفه . وقوله مخالف للقرآن . ( فَلْيَسْتَعْفِفْ ) « 2 » : أمر الوصىّ الغنىّ أن يستعفف عن مال اليتيم ولا يأكل منه شيئا ، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف من غير إسراف . وقيل : المراد أن يكون له أجرة بقدر عمله وخدمته . وقيل نسخها : « « 4 » إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً » . قال عمر بن الخطاب : لا بأس للوصيّ الفقير أن يستسلف من مال محجور له ، فإذا أيسر ردّه . ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) « 5 » ؛ أي ما حلّ ؛ وإنما قال « ما » ولم يقل « من » ؛ لأنه أراد الجنس . وقال الزمخشري « 6 » : لأنّ الإناث من العقلاء يجرى مجرى غير العقلاء . ومنه قوله تعالى « 5 » : « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » . ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) « 8 » : إباحة للأزواج أو للأولياء على ما تقدم من الخلاف - أن يأخذوا ما دفعه النساء من صدقاتهن عن

--> ( 1 ) آل عمران : 188 ( 2 ) النساء : 6 ( 4 ) النساء : 10 ( 5 ) النساء : 3 ( 6 ) الكشاف : 1 - 186 ( 8 ) النساء :